أين يُصنع كريستال باقارا؟
يُصنع الكريستال لدى باقارا (Baccarat) حصريًا في المصنع التاريخي المسمى "لا مانيفاكتور" (La Manufacture) الواقع في بلدة باقارا الصغيرة في منطقة لورين، شمال شرق فرنسا. يعكس هذا الموقع الفريد ارتباط الدار الراسخ بجذورها وأرضها الأصلية منذ تأسيسها عام 1764. يمتد المصنع — وهو بمثابة صرح صناعي مهيب يقع في قلب غابة الفوج — على مساحة تتجاوز 12 هكتارًا، ويضم ورش عمل تلتقي فيها التقاليد العريقة بالابتكار التقني. وفي هذه المساحات المفعمة بالتاريخ، يعمل 13 من "أفضل الحرفيين في فرنسا" (Meilleurs Ouvriers de France) — وهو العدد الأكبر بين جميع دور الفخامة الفرنسية — إلى جانب اثنين من حائزي وسام الفنون والأدب بدرجة فارس، حيث يصونون وينقلون مهارة استثنائية توارثتها الأجيال. وبدفعٍ من التزام عميق بنقل المعرفة، يضم المصنع أيضًا مدرسة internal لتدريب العديد من "أفضل المتدربين في فرنسا" (Meilleurs Apprentis de France) كل عام. في تناغم متناسق بشكل مثالي، يحوّل هؤلاء "صُنّاع النار" المادة الخام إلى تحف استثنائية. ينشأ بينهم رابط عميق وهارموني صامت؛ وهكذا تبدأ الرحلة عبر الورش، حيث تُلمس كل قطعة وتُهذّب وتتأمل مرارًا وتكرارًا. كل ابتكار هو ثمرة جهد جماعي، يُصنع قطعة تلو الأخرى على أيدي حرفيين تجمعهم الشغف نفسه بالتميز والحب المتبادل للدار. كل كأس، وكل مزهرية، وكل قطعة من باقارا هي قطعة فنية حقيقية — تضفي البهجة والنور والجمال على كل لحظة من لحظات الحياة. من القطع الحائزة على الميداليات الذهبية في المعارض الدولية الكبرى إلى أحدث مجموعاتها المعاصرة، تُعد مهارة باقارا إرثًا لا مثيل له. ولما يقرب من 260 عامًا، أخذنا رجال ونساء باقارا إلى عالم ساحر — يسوده مصدر لا ينضب من الطاقة المشحونة بالمشاعر. إن شعلة الشغف لم تتوقف أبدًا عن التوهج — وستظل تتقد إلى الأبد. يستضيف مصنع باقارا أيضًا "مجموعة باقارا" (Baccarat Collection)، وهو متحف للتراث يقدم معرض "بهجة العيش بين عظماء العالم منذ عام 1764". يضم المعرض أكثر من 600 عمل فني، بما في ذلك قطع حصرية من مجموعة زجاجات العطور الخاصة بـ جرجس ستام (George Stam)، في رحلة فنية تغمر الزوار في حكاية تجمع بين الاحتفالات الكبرى ولحظات الفرح اليومية.